الكورس ده هدفه واحد: إنك تخرج منه فاهم نظام الصلاحيات فهم حقيقي، مش حافظ خطوات. هنبدأ من ليه أصلًا في صلاحيات، وبعدين ناخد الفكرة الكبيرة اللي كل حاجة مبنية عليها، وبعدين نمشي على النطاقات السبعة واحد واحد بأمثلة من الشغل، ونختم بالتفويض ومنع تضارب المهام. من غير مصطلحات معقدة — كل حاجة بمثالها.
تخيّل معايا الموقف ده: عندنا مجموعة فيها شركتين — التصنيع والتوزيع. منى مديرة الموارد البشرية في شركة التوزيع. منى محتاجة تشوف بيانات موظفين التوزيع وتظبط إجازاتهم — تمام، ده شغلها. لكن هل ينفع منى تفتح مرتبات موظفين شركة التصنيع؟ لأ طبعًا — دي شركة تانية مش شغلها. وهل ينفع زميلها اللي بيجهّز المرتب هو نفسه اللي يعتمده ويصرفه؟ برضه لأ — ده باب للتلاعب. نظام الصلاحيات هو اللي بيترجم الكلام الطبيعي ده — «شغلها» و«مش شغلها» — لقواعد النظام بينفذها حرفيًا على كل شاشة وكل تقرير وكل زرار.
دي أهم فقرة في الكورس كله، فخد وقتك فيها. في النظام بتاعنا مفيش حاجة اسمها «فلان يقدر يقرأ المرتبات» وخلاص. السؤال دايمًا بيتكمّل: يقرأ مرتبات مين؟ نفسه بس؟ فريقه؟ إدارته؟ شركته؟ الجهة كلها؟ عشان كده كل صلاحية بتتدي على جزأين: الفعل — يعني إيه المسموح يعمله، زي «قراءة بيانات الموظفين» أو «اعتماد الإجازات» — والنطاق — يعني على مين بالظبط. لما تفتح شاشة «إضافة صلاحية» هتلاقي الاتنين دول قدامك: قايمة الصلاحيات فوق، وقايمة النطاق تحتها. الفعل من غير نطاق ملوش معنى، والنظام مش هيقبله أصلًا.
لما تيجي تختار النطاق هتلاقي سبع اختيارات. هنمشي عليهم بالترتيب من الأضيق للأوسع، وكل واحد هقولك بيتحسب إزاي ومثال هتستخدمه فيه إمتى. وخلي بالك: النطاقات دي مش بتتداخل لوحدها — لو حد محتاج نطاقين، بتديله الاتنين صراحة. النظام متعمد ميوسّعش من نفسه أبدًا.
خد بالك من حاجة لطيفة هنا: نطاقات «المرؤوسون» و«التسلسل» و«الإدارة» و«الكيان القانوني» كلها بتتحسب لحظة السؤال من الهيكل التنظيمي، مش محفوظة في حتة. يعني لو موظف اتنقل من قسم لقسم، مديره القديم بيبطّل يشوفه ومديره الجديد بيبدأ يشوفه — في ثواني، ومن غير ما حد يلمس أي صلاحية. الهيكل هو مصدر الحقيقة، والصلاحيات بتتبعه لوحدها.
عمليًا الموضوع دقيقة واحدة. من إدارة الوصول بتفتح ملف الشخص وبتدوس «إضافة صلاحية». هيطلع لك فورم فيه حتتين: فوق بتدوّر على الفعل — اكتب في البحث «إجازة» مثلًا وهتلاقي «اعتماد الإجازات» — وتحت بتختار النطاق من القايمة اللي لسه شارحينها. وفي خانة سبب: اكتب ليه بتدي الصلاحية دي — «غطاء أثناء أجازة أحمد» مثلًا — لإن كل منحة بتتسجّل بتاريخها وسببها ومين اللي إداها، وده اللي بيخلي المراجعة بعد كده سهلة. ومن نفس الشاشة تقدر تحدد تاريخ نهاية، فالصلاحية تموت لوحدها.
وفي طريقة أسرع للحالات المتكررة: الأدوار الجاهزة. بدل ما تدي فرد عشر صلاحيات واحدة واحدة، في باقات جاهزة زي «مسؤول شؤون العاملين» أو «مدير مباشر» — بتحط الشخص في الدور، فبياخد باقة الصلاحيات بنطاقاتها المظبوطة مرة واحدة. الأدوار للثابت والمتكرر، والمنح الفردية للاستثناءات.
قاعدة مهمة للطوارئ: في حاجة اسمها «منع» — عكس المنحة. ولو اتلاقى عند شخص منحة ومنع على نفس الحاجة، المنع هو اللي بيكسب، فورًا ومن غير نقاش. ليه دي مهمة؟ عشان لو حصل موقف وعايز توقف حد عن حاجة حالًا — تحقيق، اشتباه، أي ظرف — مش هتقعد تدوّر منين جاته الصلاحية دي: دور ولا منحة ولا تفويض. بتضيف منع واحد على الفعل ده، وخلاص، اتقفل من كل الأبواب في نفس اللحظة.
في أزواج من الصلاحيات النظام رافض إنهم يجتمعوا عند شخص واحد، حتى لو حد إداهم له بالغلط. المثال الكلاسيكي: «تجهيز مشروع المرتبات» و«اعتماد صرف المرتبات». اللي بيجهّز الأرقام مينفعش يكون هو نفسه اللي بيعتمدها — لازم عين تانية تراجع. لو شخص معاه الاتنين وحاول يستخدم أي واحدة فيهم، النظام هيرفض برسالة واضحة بتقول له إنت جامع بين كذا وكذا، ولازم مسؤول النظام يشيل واحدة منهم. دي مش عقدة من النظام — ده أبسط ضمان ضد الغلط والتلاعب، والقاعدة بتتطبق على البشر والأنظمة الآلية بالتساوي.
آخر قطعة في الصورة: التفويض. إنت مدير ومسافر أجازة، وطلبات فريقك هتقعد مستنياك؟ لأ — بتعمل تفويض لزميلك: بتحدد إيه بالظبط اللي هيتفوّض فيه — كل موافقاتك أو صلاحيات معينة بس — ومن إمتى لإمتى، وإجباري تحط تاريخ نهاية. وبعدين أهم أربع حقايق في التفويض، ركّز فيهم:
التفويض مش بيشتغل لحد ما الزميل نفسه يدوس «قبول». محدش بيتحط في موقع مسؤولية من ورا ضهره.
كل إجراء بيعمله بيتسجّل باسمه هو مكتوب عليه «بالنيابة عنك». مفيش حاجة بتحصل متنكرة — السجل بيحكي الحقيقة.
دي أذكى حتة في النظام: لما تفوّض زميلك في «اعتماد إجازات المرؤوسين»، بيعتمد إجازات فريقك إنت — مش فريقه هو. النطاق بيتحسب من كرسي المفوِّض، فمحدش بياخد بالتفويض أوسع مما كان عند صاحبه.
اللي واخد تفويض مينفعش يفوّض هو كمان لحد تالت. السلسلة بتقف عند أول تفويض — عشان المسؤولية متضيعش في السراديب.
ولو رجعت من السفر بدري؟ بتلغي التفويض بضغطة، وبيقف في نفس اللحظة. ولو صلاحياتك إنت نفسك قلّت وإنت مسافر، اللي متفوّض عنك بتقلّ صلاحياته معاك تلقائيًا — لإنه شايل نسخة حية من صلاحياتك، مش صورة قديمة منها. التفاصيل خطوة بخطوة بالصور في دليل التفويض.